هدي خير الوَرَى صلوات ربي عليه مع زوجاته رضوان الله عليهن

https://thenextpro.net/post/هدي-خير-الوَرَى-صلوات-ربي-عليه-مع-زوجاته-رضوان-الله-عليهن

كثير من الناس في زمننا يقوم بتقليد أسلوب حياة الأجانب وكيفية تعاملهم مع زوجاتهم ,وكأنها هي الطريقة المثلى رغم أن أكثرها ليست سوى مشاهد تمثيلية في احد الافلام ليس لها من الواقع شي, بدل من ذلك لما لا يلتفت شبابنا الى حياة نبينا التي تزخر بالعديد من المواقف الرومانسية التي تكشف طريقة تعامل خير خلق الله مع زوجاته بمودة ورحمة ورومانسية ربما نفتقدها في تعاملاتنا المعاصرة, ومن المعروف أن الأنبياء والرسل هم نماذج رفيعة وراقية للسلوك البشري السوي في أعلى مستوياته.

لذا يحرص موقع « the next pro » على تثقيف الشباب, وخاصة حديثي الزواج لذلك اليوم سنتحدث عن الجانب العاطفي في حياة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، وهو جانب لم ينل ما يستحقه من الاهتمام على الرغم من كثرة ما كتب عنه ربما لظن البعض أنه جانب يتسم بالخصوصية الشخصية.

بداية لا بد من تعريفكم بزوجاته صلى الله عليه وسلم

أسماء زوجات النبي صلى الله عليه وسلم :

1- خديجة بنت خويلد رضي الله عنها.

2- سودة بنت زمعة رضي الله عنها.

3- عائشة بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنها.

4- حفصة بنت عمر رضي الله عنها.

5- زينب بنت خزيمة رضي الله عنها.

6- أم سلمة هند بنت أبي أمية المخزومية رضي الله عنها.

7- أم حبيبة رملة بنت أبي سفيان رضي الله عنها.

8- جويرية بنت الحارث وكان اسمها برة، فسماها رسول الله صلى الله عليه وسلم جويرية.

9- ميمونة بنت الحارث الهلالية رضي الله عنها.

10- صفية بنت حيي بن أخطب رضي الله عنها.

11- زينب بنت جحش رضي الله عنها.

العدل

كان ينام عندهن واحدة تلو الأخرى، ولا يزيد في المبيت عند إحداهن على حساب الأخرى، إلا إذا تنازلت واحدة عن يومها لأختها.

الدلال

كان النبي يدلل زوجاته، فكان ينادي السيدة عائشة بـ«حميراء»، والحميراء يراد بها المرأة البيضاء المشربة بحمرة الوجه.

فلنشاهد تعامله مع زوجاته في أصعب الظروف

النظر إلى محاسنها

في الوقت الذي قد ينشغل الزوج بعيب في زوجته، ويترك مزاياها، يقول النبي صلى الله عليه وسلم «لايفرك مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقا رضي منها آخر». رواه مسلم. لمعرفته أن الكمال لله، ومن الطبيعي أن يحمل الإنسان عيوب، ومميزات.

التعامل مع الغيرة

كان النبي يتعامل مع غيرة زوجاته بحكمة شديدة، فكان يحرص على حسم الأمر دون أن يغضب إحداهن، فقد دعا الصحابة ذات يوم عنده في بيت السيدة عائشة رضي الله عنها، لتناول الطعام، فسمعت السيدة زينب بنت جحش بذلك فأرسلت مع خادمتها طبق فيه ثريد عليه ضلع شاة وهو الطعام الذي تعرف أن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم كان يحبه، وما أن رأت السيدة عائشة هذا الطعام حتى ضربت الطبق بيدها فسقط على الأرض وانكسر، ثم دخلت مسرعة لحجرتها وهي تبكي ..ولكن النبي لم يغضب ولم يثر .. بل كان معالجته للأمر بأن ابتسم وقال للصحابة: «غارت أمكم .. غارت أمكم». وذلك لأن صلى الله عليه وآله وسلم يعلم جيدًا طبيعة المرأة وتعامل معها على هذا الأساس.

المشورة


ولم يكن يقص عليهن ما يحدث معه فقط، بل كان يأخذ برأيهن، وهذا ما حدث عند صلح الحديبية، عندما أمر أصحابه بنحر الهدي و حلق الرأس فلم يفعلوا، لأنه شق عليهم أن يرجعوا للمدينة دون دخول مكة، فدخل مهموما حزينا على أم سلمة في خيمتها فما كان منها إلا أن جاءت بالرأي الصائب فقالت: «اخرج يا رسول الله فاحلق وانحر فحلق ونحر ، فإذا بأصحابه كلهم يقومون بقومة رجل واحد فيحلقوا و ينحروا» .

فهم مشاعرها

روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال لعائشة: «إنى لأعلم إذا كنت عنى راضية واذا كنت عني غضبى..أما إذا كنت عني راضية فإنك تقولين لا ورب محمد.. وإذا كنت عني غضبى قل : لا ورب ابراهيم» رواه مسلم، وهذا ينقل رسالة للزوج، وهي أن يفهم طبيعة زوجته حتى يستطيع التعامل معها، وتنبؤ تصرفاتها.

حب رغم الحرب

لم تستطع السيوف والدماء أن تنسي القائد

(رغم كل مسئوليات ومشقة الحرب بما تحمله من هموم) الاهتمام بحبيبته،

فعن أنس قال: "...خرجنا إلى المدينة (قادمين من خيبر)

فرأيت النبي يجلس عند بعيره،

فيضع ركبته وتضع صفية رجلها على ركبتيه حتى تركب" (رواه البخاري)،

فلم يخجل الرسول – صلى الله عليه وسلم- من أن يرى جنوده هذا المشهد، ومما يخجل أو ليست بحبيبته؟!

ويبدو أن هذه الغزوة لم تكن استثنائية،

بل هو الحب نفسه في كل غزواته ويزداد..

فوصل الأمر بإنسانية الرسول الكريم أن يداعب عائشة رضي الله عنها

في رجوعه من إحدى الغزوات، فيجعل القافلة تتقدم عنهم بحيث لا تراهم ثم يسابقها..

وليست مرة واحدة بل مرتين..

حب بصوت عالي!

عندما تتخافت الأصوات عند ذكر أسماء نسائهم،

نجد رسولنا الكريم يجاهر بحبه لزوجاته أمام الجميع.

فعن عمرو بن العاص أنه سأل النبي (صلى الله عليه وسلم) :"أي الناس أحب إليك.

قال: عائشة، فقلت من الرجال؟ قال: أبوها". (رواه البخاري).

وعن زوجته السيدة صفية بنت حيي قالت:

"أنها جاءت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) تزوره في اعتكافه في المسجد في العشر الأواخر من رمضان،

فتحدثت عنده ساعة، ثم قامت لتنصرف، فقام النبي ( صلى الله عليه وسلم) معها يوصلها،

حتى إذا بلغت المسجد عند باب أم سلمة مر رجلان من الأنصار فسلما على رسول الله (صلى الله عليه وسلم)،

فقال لهما: "على رسلكما، إنما هي صفية بنت حيي". (رواه البخاري)

بيت النبوة

وفي عصر يبتعد عن الرفاهية ألاف السنين

كان الرسول المحب خير معين لزوجاته..

فقد روي عن السيدة عائشة في أكثر من موضع أنه كان في خدمة أهل بيته.

فقد سئلت عائشة ما كان النبي (صلى الله عليه وسلم) يصنع في بيته؟

قالت: كان يكون في مهنة أهله (أي خدمة أهله) (رواه البخاري).

وفي حادثة أخرى أن عائشة سئلت ما كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يعمل في بيته؟

قالت: "كان يخيط ثوبه ويخصف نعله ويعمل ما يعمل الرجال في بيوتهم".

وظل سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام على وفائه للسيدة خديجة زوجته الأولى طوال حياتها،

فلم يتزوج عليها قط حتى ماتت، وبعد موتها كان يجاهر بحبه لها أمام الجميع،

وكان يبر صديقاتها إكراماً لذكراها،

حتى أن السيدة عائشة رضي الله عنها كانت تقول:

"ما غرت من أحد من نساء النبي مثل ما غرت على خديجة،

وما رأيتها ولكن كان النبي يكثر ذكرها،

وربما ذبح الشاة ثم يقطعها أعضاء ثم يبعثها في صدائق خديجة،

فربما قلت له: كأنه لم يكن في الدنيا امرأة إلا خديجة،

فيقول: إنها كانت وكانت، وكان لي منها ولد". (رواه البخاري).

إخوة الإيمان:

لقد تمثل المصطفى صلى الله عليه وسلم صورة المعاشرة مع أهله في أبهى حللها, فكان عليه الصلاة والسلام خير زوج لخير أهل، كيف لا وهو القائل: ((خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي)).

التعليقات